البغدادي
167
خزانة الأدب
يكون لازماً ومتعدياً يقال : حشد القوم من باب قتل وضرب : إ ا اجتمعوا . وحشدتهم أي : جمعتهم . وهذا البيت من أبيات لزيد الفوارس أوردها أبو محمد الأعرابي في كتاب ضالّة الأديب . وهي : * دلّهت أن لم تسألي أيّ امرئ * بلوى النقيعة إذ رجالك غيّب * * إذ جاء يوم ضوءه كظلامه * بادي الكواكب مقّمطرّ أشهب * * عوذ وبهثة حاشدون عليهم * حلق الحديد مضاعفاً يتلهّب * * ولّوا تكبهم الرماح كأنهم * أثل جأفت أصوله أو أثأب * * لد غدوة حتى أغاث شريدهم * جوّ العشارة فالعيون فزنقب * * فتركت زرّاً في الغبار كأنه * بشقيقتي قدمية متلبّب * ) قال أبو محمد الأعرابي : كان سبب هذه الأبيات أنه أغار زرّ بن ثعلبة أحد بني عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس في بني عبس وعبد الله بن غطفان فأصابوا نعماً لبني بكر بن سعد بن ضبة فطردوهم . فأتاهم الصريخ ورئيسهم يومئذ زيد الفوارس حتى أدركوهم بالنقيعة تحت الليل فقتلوا زرّاً والجنيد بن تيجان من بني مخزوم وابن أزنم من بني عبد الله بن غطفان . فقال زيد الفوارس هذه الأبيات في ذلك . اه . قوله : دلّهت بالبناء للمفعول وخطاب المؤنثة من التدليه وهو ذهاب العقل من همّ وعشق ونحوه . دعاء عليها أن لم تسأل عنه أيّ فارس كان هناك وأي امرئ خبر مبتدأ محذوف أي : أنا ويجوز نصبه على أنه خبر كان المحذوفة مع اسمها أي : أيّ امرئ كنت وبها يتعلق الظرفان . وإذ الثانية بدل من إذ